
الاستثمار في الأرض أم الاستثمار في السكن؟
في عالم الاستثمار، يُدرَس الاستثمار العقاري ضمن فئتين رئيسيتين: الاستثمار في السكن والاستثمار في الأرض. وكلا نوعي الاستثمار يقدّمان مزايا ومخاطر مختلفة؛ غير أن الاستثمار في الأرض يتمتع بجاذبية متزايدة باستمرار في ديناميكيات يومنا هذا. وفي هذا المقال نتناول الفروق الرئيسية بين نوعي الاستثمار ونُبرز المزايا التي يوفّرها الاستثمار في الأرض.
ما هو الاستثمار في الأرض؟
الاستثمار في الأرض هو استثمار في الأرض نفسها، وهو نوع الاستثمار الأعلى من حيث توقّعات ارتفاع القيمة. فيمر طريق أمام أرضك، فترتفع قيمتها. ويقترب خط الكهرباء والماء، فترتفع قيمتها. وتُنفَّذ في المنطقة استثمارات بنية تحتية، أو يُطرح على بساط البحث مشروع توحيد للأراضي أو تنظيم عمراني، فترتفع قيمتها من جديد. باختصار، كل مسمار يُدَقّ في المنطقة التي تقع فيها أرضك ينعكس على قيمة أرضك. علاوةً على ذلك، وخلافًا للمساكن، لا توجد تكاليف صيانة ولا مشكلات مستأجرين ولا تكاليف اهتلاك: تشتري الأرض وتنتظر. وقد شرحنا مبررات هذا النهج بالتفصيل في مقالنا عن لماذا الاستثمار في الأرض.
كيف يمكنني جعل أرضي أكثر قيمة؟
اللمسات الصغيرة التي تضيفها إلى أرضك تزيد قيمتها أكثر. فمثلًا، إحاطة أرضك بسياج سلكي أو جدار حجري يُبرز شكل القطعة، ويمنحها مظهرًا أكثر تنظيمًا، ويوفّر الأمان لما ستبنيه أو تخزّنه عليها. ومثال آخر: يمكنك تسوية الانحدار أو الحفرة في جزء معين من أرضك بجلب تربة من الخارج. ومثل هذه النفقات المعقولة على الأرض تعود إليك بأضعافها عند مرحلة البيع.
أرض منظَّمة عمرانيًا أم أرض زراعية؟
التوقّع من الاستثمار هو الحصول على أربح عائد في أنسب أجل. والأراضي المنظَّمة عمرانيًا أغلى من الأراضي الزراعية وارتفاع قيمتها أبطأ؛ لأن معظم التوقّعات (الطريق، الكهرباء، الماء، التنظيم العمراني) منعكسة بالفعل في السعر. أما الأرض الزراعية فأيسر سعرًا بكثير لأنها لم تخضع للتنظيم العمراني بعد، والتوقّع المُشترى فيها أكبر: فكل خدمة تأتي مستقبلًا تعني ارتفاعًا في القيمة. ولذلك، عندما يتعلق الأمر بالربحية، ننصح بالأراضي الزراعية.
ما هي أكثر الأراضي الزراعية ربحيةً؟
وفقًا لميزانيتك، ينبغي أن تبحث في حقلك عن الخصائص التالية: أن يكون قريبًا من القرية، وأن يتيح حق بناء جزئي إن أمكن، وأن يكون ذا واجهة على طريق رسمي أو في موضع القطعة الثانية عن الطريق. وثمة فروق سعرية كبيرة بين القطع ذات الطريق الرسمي وتلك التي بلا طريق؛ وإذا كان الهدف أربح استثمار بأقل ميزانية، فقد تكون القطعة الثانية عن الطريق خيارًا متوازنًا. وكون الكهرباء والماء لم يصلا بعد إلى مقدمة القطعة ميزة من حيث ترك توقّع يُكتسب لاحقًا.
ما هو الاستثمار في السكن؟
الاستثمار في السكن هو نوع الاستثمار الذي يتم غالبًا في منشآت جاهزة، ويحمل توقّع دخل إيجاري وارتفاع في القيمة. غير أنه يمكن مواجهة مشكلات عديدة هنا: مشكلات المستأجرين، وتكاليف الاهتلاك والصيانة، والالتزامات الضريبية، ونفقات التأمين... وطول مدة دعاوى المستأجر والمالك قد يعمّق المشكلات؛ بل إن بيع مسكن يقطنه مستأجر يُعد بحد ذاته موضوع جدل حول القيمة. والميزة البارزة للاستثمار في السكن هي أنه يوفّر عائدًا منتظمًا على المدى القصير عبر الإيجار؛ غير أنه عند أخذ إجمالي تكلفة التملّك وعبء الجهد في الحسبان، يبرز الاستثمار في الأرض لمن يبحثون عن أداة ادّخار طويلة الأجل وخالية من المتاعب.